المحقق الداماد

371

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

كالظنون الخاصة التي دل الدليل على اعتبارها بالخصوص ، انتهى محصل كلامه رفع مقامه . بحث وتحصيل وفيه نظر يتضح بعد بسط الكلام على كل من تقريبي الحكومة والكشف في دليل الانسداد اما على تقدير الحكومة فيفرض الكلام تارة مع التمكن من ابطال وجوب الاحتياط بان كان المقلد مع علمه بوجود احكام على سبيل الاجمال متمكنا من اثبات نفى الحرج ونفى وجوب الاحتياط ، وأخرى مع عدم تمكنه من ذلك اما على الأول فلا اشكال في انه كالمجتهد الانسدادي يحكم بحكم العقل بحجية الظن من اي طريق حصل . نعم قد يكون طريق حصول الظن له حصوله لهذا المجتهد فيأخذ به لكنه ليس تقليدا له بل هو جعل ظنه طريقا لحصول ظن نفسه من دون ان يكون الحجة الا ظن نفسه ، ولذا لو فرض مورد ظن بخلاف ظن المجتهد لزمه اتباع الظن الحاصل له لا للمجتهد . وبالجملة بعد فرض جريان مقدمات الانسداد للمقلد نفسه يحكم عقلا بالاستقلال بحجية كل ظن حصل له من اي طريق حصل ، وكون طريق حصوله دائما أو في بعض الأوقات ظن المجتهد لا يوجب ان يكون عمله تقليدا فإنه ليس اتباع ظن المجتهد ، بل هو اتباع ظنه الحاصل من ظن المجتهد ، والامر أوضح من أن يحتاج إلى مزيد بيان . إذا ثبت ذلك نقول : لا فرق في ذلك بين انحصار المجتهد في هذا الانسداد وبين عدم انحصاره ووجود المجتهد الانفتاحى ، إذ المفروض ان هذا المقلد متمكن بنفسه من اتمام مقدمات الانسداد وحاكم بحكم عقله بحجية الظن وعدم حجية غيره من الامارات والطرق الغير الموجبة للظن الشخصي ، فهو يرى الانفتاحى خاطئا ويرى عمله باطلا ، فكيف يجوز له تقليده في الفروع والاحكام بعد ما علم أنه عامل بكل امارة من الخبر الواحد والظواهر وغيرهما . نعم قد يكون فتواه موجبا لحصول الظن له ، لكنه كما عرفت ليس من باب اتباع قوله تعبدا ، بل هو تحصيل الطريق لحصول الظن لنفسه ، فتدبر . واما على الثاني فتارة نفرض انحصار المجتهد في الانسدادي ، وعليه فلا اشكال في جواز الرجوع اليه في الامر الذي علمه اعني بطلان وجوب الاحتياط ونفى الحرج في الشريعة